تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
49
مصباح الفقاهة
أم ثيبا ، أو يحكم بثبوت نصف العشر في الثيب وأما البكر فلا فيها من رد عشر القيمة ، فالمشهور بين الأصحاب بل عن الإنتصار ( 1 ) دعوى الاجماع على اختصاص نصف العشر بالثيب وعدم شمول ذلك للبكر ، إذا كانت حاملا بالسحق أو بالوطئ من الدبر أو نحو ذلك . ولكن ذكر المصنف : إلا أن يدعي انصراف اطلاق الفتاوي ومعقد الاجماع كالنصوص إلى الغالب ، من كون الحامل ثيبا فلا يشمل فرض البكر بالسحق أو بوطئ الدبر ، ولذا ادعى عدم الخلاف في السرائر ( 2 ) على اختصاص نصف العشر بالثيب وثبوت العشر في البكر ، ثم ذكر : بل معقد اجماع الغنية بعد التأمل موافق للسرائر - الخ . أقول : لا مدرك لما ذكره في السرائر من ثبوت نصف عشر القيمة في الثيب وعشر القيمة في البكر إلا مرسلة الكافي ، من أنه إن كانت بكرا فعشر قيمتها وإن كانت ثيبا فنصف عشر قيمتها ( 3 ) ، وإن قلنا بكون الشهرة جابرة لضعف الرواية صغرى وكبرى ، إن قلنا بكون المشهور استندا في فتياهم على نصف عشر القيمة في الثيب وعشر القيمة في البكر إلى هذه الرواية ، وقلنا بكون الشهرة جابرة لضعف الرواية ، فلا بأس بكونها مستندا للتفصيل ، ولكن ذلك ممنوع صغرى وكبرى . وأما ما ورد في رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) من أنه يرد الجارية ويرد معها شيئا ( 4 ) ، غير مناف لاعطاء نصف عشر
--> 1 - الإنتصار : 439 ، 2 - السرائر 2 : 298 . 3 - الكافي 5 : 215 ، عنه الوسائل 18 : 106 ، ضعيفة . 4 - عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الجارية فيقع عليها فيجدها حبلى ؟ قال : يردها ويرد معها شيئا ( الكافي 5 : 215 ، الفقيه 3 : 139 ، التهذيب 7 : 62 ، الإستبصار 3 : 81 ، عنهم الوسائل 18 : 106 ) .